الاختلاجات الحرورية عند الأطفال Febrile Seizures In Children

0
الاختلاجات الحرورية عند الأطفال Febrile Seizures In Children 


– أتم الطفل عامه الأول ،إنه يضج نشاطا وحيوية وصار مركز اهتمام كل العائلة ، لم يكن يشكو من أي شيء وفجأة بردت أطرافه وازرقت وشخصت عيناه وفقد الوعي وتشنجت أطرافه وتقوس ظهره مع حركات نفضية معممة بأطرافه ووجهه ، المنظر رهيب لأول مرة يحدث ،هرع الأهل بالطفل إلى المستشفى مزعورين يصرخون على أن الطفل فارق الحياة ، وفي الطريق عاد وعي الطفل مع بعض الخمول والنعاس ، وفي المستشفى وبعد فحصه من قبل الطبيب حيث كانت حرارة الطفل 40 , قال الطبيب لاشيء يستدعي القلق إنه اختلاج حروري .
* هو أشيع اضطراب اختلاجي في الطفولة ، نسبته 3-4%بين الأطفال الصغار ،ويحدث بين عمري 6 أشهر و5 سنوات وذروة الحدوث 14-18شهرا ،وغالبا يوجد قصة عائلية وهذا يطرح احتمال الاستعداد الوراثي ، وقد يخفي خلفه إنتانا خطيرا مثل التهاب السحايا القيحي ،لذا فإن كل اختلاج عند طفل مع حرارة يجب أن يفحص بدقة ويقيم بحذر لمعرفة سبب الحرارة وخاصة خلال السنة الأولى من العمر ،وهو بريء سليم لايترك اي أثرا سلبيا ولا يؤثر على الذكاء والمهارات والملكات العقلية مستقبلا .
* الاختلاج الحروري شكلان سليم ومعقد : 
1- السليم : 
– يترافق مع ارتفاع حرارة مفاجىء فوق ال39 .
– يبدأ مقويا رمعيا معمما مع فقد وعي وزرقة وبرودة نهايات وتشنج وتغريب عينين يدوم لثوان ونادرا مايستمر حتى 15 دقيقة .
– يتلوه فترة نعاس .
– يحدث مرة واحدة باليوم .
وهذا الشكل من الاختلاج لايحتاج اي استقصاءات أخرى كالبزل القطني (إلا في حال الشك بالتهاب بالجملة العصبية المركزية ) ، أو تخطيط دماغ أو مرنان للدماغ أو فحوص مخبرية أخرى .
2- الاختلاج المعقد الذي يتطلب استشارة طبيب أمراض عصبية واستقصاءات ومعالجة : 
– إذا استمر الاختلاج أكثر من 15 دقيقة .
– تكرر الاختلاج أكثر من مرة خلال اليوم .
– الاختلاج الموضع .
– عندما يترك علامات موضعية .
– الاختلاج مع حرارة خفيفة .
– الاختلاج قبل الشهر السادس وبعد عمر 6سنوات .
في هذه الحالة يحتاج الطفل إلى فحوص دموية كالكلس والشوارد والسكر والبولة وغازات الدم وفحص للسائل الدماغي الشوكي وتخطيط دماغ ورنين مغناطيسي للدماغ واستشارة عصبية ،وغالبا يحتاج أدوية حسب السبب وحسب نتائج الاستقصاءات ومنها الأدوية المضادة للصرع .
* ماهي العوامل التي تترافق مع زيادة احتمال حدوث صرع في المستقبل ؟؟
– وجود أشكال معقدة من الاختلاج الحروري .
– وجود قصة عائلية للصرع .
– بدء الاختلاج قبل عمر 12 شهرا .
– وجود مرض عصبي أساسي .
– وجود تأخر بالتطور الروحي والحركي .
– نوبة أو أكثر من الاختلاج الحروري المعقد وخاصة الموضع .
ماذا نتصرف مع نوبة الاختلاج السليم ؟ 
الهدوء وعدم التوتر والقلق ، وضع الطفل على جنبه ،وعدم وضع الإصبع في فمه ، وإعطائه خافض حرارة على شكل تحاميل ، مع إجراء تدويش بماء فاتر نسبيا مع تدليك للجلد لعدة دقائق مع وضع كمادات ماء فاتر نسبيا على مناطق العنق والجذع و والفخذين والثنيات ، وبعد توقف الاختلاج نحمل الطفل بهدوء إلى المستشفى أو الطبيب .
يجب أن ينصب جهد الطبيب لمعرفة سبب الحرارة ونفي التهاب السحايا والدماغ ، وفي حال وجود شك بالتهاب السحايا أي وجود علامات سحائية أو استمرار تشوش الوعي يستطب إجراء البزل القطني ، وفي حال وجود أي تبدلات مرضية بالسائل الدماغي الشوكي نستبعد الاختلاج الحروري ونتوجه نحو التهابات الجملة العصبية المركزية .
الوقاية : 
– التدبير الروتيني للاختلاج السليم عند طفل طبيعي هو البحث الدقيق عن سبب الحرارة ومصدرها وعلاج سببها وتثقيف الأهل عن الاختلاج .
– خافضات الحرارة ليس لها دور في منع معاودة الاختلاج ، إلا أن مراقبتها وضبطها يؤمن للأهل الراحة والطمأنينة .
– يمكن أن يعطى Benzodiazepine كخط أول في الاختلاجات التي تستمر أكثر من خمس دقائق شرجيا على شكل جيل أو فمويا طوال فترة الحرارة .
– الوقاية بمضادات الاختلاج المديدة مختلف عليها وغير مستطبة في معظم الأطفال .
د.سمير مرعي 

Comments

comments

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.